كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
[ ووجوب الاستنابة كوجوب الحج فوري [١]. ] كبيرا ويستفاد من ذلك كله ان الموضوع لوجوب الاستنابة عدم القدرة على الحج وعدم الاستطاعة على الحج واقعا فلابد من احراز هذا الموضوع ليترتب عليه الحكم بوجوب الاستنابة. والظاهر ان اليأس عن زوال العذر طريق عقلائي لثبوت العجز عن الاتيان بالحج ومعذر في مقام العمل وبه يحصل الاطمئنان بعدم القدرة على المباشرة فان احرز المكلف الموضوع باليأس عن زوال العذر تجب عليه الاستنابة، ولكن الحكم الثابت حينئذ حكم ظاهري نظير الحكم الثابت في الاعذار المسوغة للتيمم ويترتب على هذا انه لو ارتفع المانع في السنين اللا حقة لا يسقط وجوب الحج عنه لعدم اجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي، والحكم الواقعي باق على حاله ويجب على المكلف امتثاله كما هو الحال في جميع موارد الطرق التي ينكشف الخلاف فيها، واما صحيح ابن مسلم (لو ان رجلا اراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه) فهو وان كان مطلقا من حيث حصول اليأس وعدمه ولكن مورده الحج التطوعي بقرينة قوله: اراد الحج فلا يشمل الحج الواجب على المكلف الذي غير منوط بارادة المكلف.
[١] لان المستفاد من الادلة الاولية وجوب الحج على المكلف مباشرة، ولكن بعد عروض المانع تنقلب وظيفته من المباشرة إلى الاستنابة فالذي يسقط في البين مباشرة المكلف بنفسه واما سائر الاحكام فلا موجب لسقوطها فاللازم ترتيب جميع احكام الحج - من حرمة